العلامة الحلي
64
إرشاد الأذهان
ومما يدل على غزارة علمه ما ذكره هو في إجازته لبني زهرة عند ذكره أستاذه شمس الدين محمد بن محمد بن أحمد الكيشي ، قال : كنت أقرأ عليه وأورد عليه اعتراضات في بعض الأوقات ، فيفكر ثم يجيب تارة ، وتارة أخرى يقول : حتى نفكر في هذا عاودني هذا السؤال ، فأعاوده يوما ويومين وثلاثة ، فتارة يجيب ، وتارة يقول : هذا عجزت عن جوابه ( 1 ) . ومما يدل على تقدمه على سائر العلماء ما رآه بعض العلماء سحر ليلة الجمعة في المنام المتضمن جلالة قدره وفضله على جميع علماء الإمامية ( 2 ) ، وقد تقدم ، والذي يظهر من الجمع بين تاريخ ولادة العلامة سنة 648 ووفاته سنة 726 وبين وفاة المحقق الحلي سنة 676 أن العلامة كان عند وفاة المحقق ابن 26 سنة ، وأنه بقي بعده 50 سنة ، انتقلت إليه زعامة الشيعة ، فكان هو المحور الأساسي الذي ى تدور حوله رحى الإسلام والتشيع . قال السيد حسن الصدر : وخرج من عالي مجلس تدريسه خمسمائة مجتهد ( 3 ) . وقال السيد المرعشي : رأيت بخط العلماء الشوافع في مجموعة وقد أطرى في الثناء على المترجم ، وأنه فاق علماء الإسلام في عصره في بابي القضاء والفرائض لم ير له مثيل ، ونقل عنه مسائل عويصة ومعاضل مشكلة في هذين البابين . ومليحة شهدت لها ضراتها * والفضل ما شهدت به الأعداء ( 4 ) وقال السيد بحر العلوم . . . صنف في كل علم كتبا ، وآتاه الله من كل شئ سببا ، أما الفقه فهو أبو عذره وخواض بحره وله فيه اثنا عشر كتابا هي مرجع
--> ( 1 ) بحار الأنوار 107 / 65 و 66 . ( 2 ) تعليقة منهج المقال : 155 ، مقابس الأنوار : 13 . ( 3 ) تأسيس الشيعة : 270 . ( 4 ) اللئالي المنتظمة : 62 و 63 .